موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٢ - المحتملات بناءً على تجرّد البغل من «اللام»
والعجب أنّه مع البناء على تعلّق الظرف ب «نعم» جعله في كلامه متعلّقاً بالقيمة، حتّى قال ما قال.
وأعجب منه قوله: إنّ «البغل» في بعض نسخ «الكافي» و «الاستبصار» محلّى باللام، فيكون يوم المخالفة حالًا من القيمة [١].
وفيه: أنّ الحال وصف مبيّن للهيئة، ولا يكون اليوم وصفاً للقيمة، فجعله حالًا مخالف للواقع وللقواعد العربية.
المحتملات بناءً على تجرّد البغل من «اللام»
ثمّ إنّ في العبارة على فرض تجرّد «البغل» من «اللام» احتمالين: أحدهما:
كون «البغل» منوّناً، والثاني: كونه مضافاً إلى اليوم.
والثاني بعيد، وعلى فرضه لا يكون ظاهراً في قيمة يوم المخالفة، ولا يكون الظرف حينئذٍ متعلّقاً ب «نعم» أو الفعل المستفاد منه.
ولعلّ إضافته إليه للدلالة على أنّ في يوم المخالفة الذي كان أوائل سيره، لعلّ البغل كان سميناً نشيطاً على صفات، ويحتمل زوالها عنه بعده، فهي مضمونة كما تقدّم [٢]، فلا بدّ من لحاظه بتلك الصفات، ولم يحتمل زيادة صفة مرغوبة عليه في خلال ذلك السفر، لكن يحتمل قريباً بل يظنّ مع ذاك التعب وسرعة السير به؛ لأخذ الغريم في المسافات البعيدة، زوال الصفات المرغوبة، فالاعتبار بيوم المخالفة على هذا الوجه ليس لدخالته ذاتاً، بل لاحتمال موصوفيته بما ذكر.
[١] منية الطالب ١: ٣٢٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٤١ و ٥٥٢.