موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٦ - عدم جواز المطالبة بقيمة المثل المتعذّر
الناس على أموالهم، بناؤهم على عدم إلزام الضامن بالمثل عند التعذّر، و إذا كان دليل السلطنة على طبق حكم العقلاء، فلا محالة لا يشمل مثل المقام، فتدبّر.
نعم، يمكن القول: برادعية مثل قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «لا يحلّ مال امرئٍ ...» إلى آخره؛ لأنّ عدم الحلّية التكليفية، شرعية لا عقلائية، ومعه لا مانع من رادعيته، ولا يأتي فيه ما قلناه في دليل السلطنة.
عدم جواز المطالبة بقيمة المثل المتعذّر
ثمّ إنّ إطلاق دليل عدم حلّ مال المسلم الشامل للمتعذّر عرفاً لا عقلًا، كما يستفاد منه جواز المطالبة بالمثل، ولزوم خروج الضامن عن عهدته ولو بالحمل من سائر البلاد ما لم يكن حرجياً، يستفاد منه عدم جواز المطالبة بالقيمة؛ لدلالته التزاماً على بقاء المثل في العهدة، وعدم الانقلاب عند التعذّر العرفي، فتأمّل.
وكيف كان: فلا مجال للتمسّك بدليل السلطنة وعدم حلّ مال الغير، لجواز مطالبة القيمة؛ ضرورة أنّها ليست على عهدته كما عرفت، فما هو مال الغير وله سلطان عليه هو المثل، ومقتضى دليل السلطنة- على فرض- ودليل حرمة مال الغير، هو الإلزام بالمثل لا غير.
فما قيل من أنّ للمالك إلغاء حيثية المثل و المطالبة بالقيمة قد تقدّم ما فيه [١].
كما أنّ ما قيل من أنّ مقتضى دليل السلطنة، جواز المطالبة بالمثل و القيمة معاً [٢]، لا يرجع إلى محصّل.
[١] تقدّم في الصفحة ٥٤٥ و ٥٦٣- ٥٦٤.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٨٧.