موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٤ - الثالث بيان محتملات زمان اعتبار القيمة
أو نقول بأنّ مقتضاها ضمان المثل في المثلي، والقيمة في القيمي، وعلى هذا الاحتمال:
إمّا أن نقول ببقاء المثل على العهدة إلى زمان الأداء، حتّى مع تعذّره مطلقاً، و أنّ أداء القيمة عند التعذّر نحو أداء للمثل.
أو نقول بانقلابه إلى القيمة وقت عروض التعذّر، وبانقلاب العين في الاحتمال الأوّل إلى القيمة وقت تعذّر الأداء.
فهذه الاحتمالات هي المعتدّ بها من بين الاحتمالات.
فإن قلنا بالاحتمال الأوّل: فعن جمع من المحقّقين [١] أنّ الاعتبار بقيمة وقت الأداء؛ بتقريب: أنّ مالية العين حاله لا تحتاج إلى عناية، بخلاف غير حاله كحال التعذّر، أو التلف، أو المطالبة، فإنّها تحتاج إلى عناية ومعيّن، بل نفس التكليف بأداء مالية العين، تقتضي تعيّن ماليتها عند تعلّق الأداء بها؛ لأنّها قيمتها بالفعل [٢].
وأنت خبير: بأنّ هذا التقريب قاصر عن إثبات مطلوبهم؛ لأنّ التكليف على هذا المبنى لم يتعلّق بأداء القيمة و المالية؛ ضرورة عدم انقلاب العين إلى القيمة، وليس دليل لفظي دالّ على وجوب أداء قيمة العين، حتّى يستظهر منه ما ذكر.
فالأولى أن يقال: إنّ مقتضى هذا المبنى وجوب الخروج عن عهدة العين التي تكون في ذمّته، بأداء قيمتها التي هي نحو أداء لها، وما هو نحو أداء
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٤٠- ٤١؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٤٨٢- ٤٨٣.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٧٨.