موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥ - اعتبار انتقال العوضين في صدق البيع
إلى المستأجر، بل يملك عليه أن يعمل ذلك للغير [١].
ثمّ قال في مورد آخر: ليس المراد بعوضية الإسقاط كون التمليك بإزاء العمل، بل المراد أن يكون العوض هو الدين مثلًا على وجه الإسقاط، فلو قال:
«بعتك هذا بدينك عليّ؛ بأن يكون ساقطاً» كفى؛ لصدق «البيع» عليه، فتشمله العمومات، وكذا الحقّ الذي لا يقبل إلّاالإسقاط [٢]، انتهى.
أقول: أمّا الإجارة فلم يتّجه قياسها بالمقام، بعد الاعتراف بأنّ المستأجر يملك على المؤجر العمل للغير وللمسجد؛ فإنّ المعوّض فيها على وجه النقل بلا شبهة، لأنّ المنقول هو العمل للغير أو المسجد، والمنقول إليه المستأجر.
و أمّا دعوى عدم اعتبار النقل في العوض، فيصحّ جعله سقوط الحقّ أو الدين، فغير وجيهة؛ لأنّ البيع عرفاً متقوّم بالنقل، فالإعراض مقابل الإعراض، والتمليك مقابل الإعراض، لا بنحو يكون ذلك المعنى المصدري على عهدته، وكذا السقوط مقابل التمليك أو السقوط، ليس شيء منها بيعاً عرفاً، ولا أقلّ من الشكّ في الصدق.
وقوله: المراد أن يكون العوض هو الدين على وجه الإسقاط؛ بأن يقول:
«بعتك هذا بدينك؛ بأن يكون ساقطاً» لا يصحّح الأمر؛ لأنّ هذا عبارة اخرى عن التمليك في مقابل سقوط الدين أو الحقّ، فلا يكون الدين عوضاً، بل سقوطه عوض، و هو ليس ببيع عرفاً، فلو قال: «بعتك هذا بسقوط دينك» لا يكون بيعاً عرفاً.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٢٨٦.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٢٨٧.