موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١ - حول إنكار المحقّق النائيني قابلية الحقّ للعوضية
الآخر، ولا شبهة في أنّ الحقّ لا يكون قابلًا لذلك؛ فإنّه مباين للملك سنخاً و إن كان من أنحاء السلطنة بالمعنى الأعمّ، ومن المراتب الضعيفة للملك، ولكن كونه كذلك غير كافٍ لوقوعه عوضاً؛ لأنّه لا بدّ من حلول الثمن محلّ المثمن في الملكية، فلا بدّ أن يكون كلّ منهما من سنخ الآخر [١].
وفيه:- مضافاً إلى التناقض بين الاعتراف بكونه من المراتب الضعيفة للملك، مع دعوى مباينتهما سنخاً؛ ضرورة عدم التباين السنخي بين مراتب شيءٍ واحد، ومضافاً إلى عدم صحّة دعوى كونه من أنحاء السلطنة وكونه من مراتب الملك كما مرّ [٢]- أنّه لا دليل على اعتبار ذلك في البيع، بل قد تقدّم [٣] تعارف تبديل الملك بالسلطنة وبالحقّ لدى العقلاء، وصدق «البيع» عليه عرفاً.
فلو أراد بما ذكر أنّه يعتبر في البيع أن يكون كلّ الثمن و المثمن في درجة واحدة في الملكية ولا يكفي فيه مبادلة مرتبة قويّة بمرتبة ضعيفة منها، وأراد بالمباينة السنخية المباينة في المرتبة؛ بتقيّد كلّ مرتبة بالحدّ التي هي فيه، كان الإشكال أوضح؛ ضرورة عدم اعتبار وحدة الدرجة في صدق «البيع» على فرض صحّة كون الملك ذا مراتب، وإلّا لزم على مبناه عدم صحّة جعل المنافع عوضاً؛ لتصريحه بأضعفية مرتبتها من ملك الأعيان [٤].
[١] منية الطالب ١: ١١١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٢- ٣٤.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٩ و ٤٦.
[٤] منية الطالب ١: ١٠٧.