موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩١ - مقدّمة في بيان ما يشتغل به الذمّة في باب الضمانات
فهما موكولان إلى العرف، سيّما الثاني منهما؛ فإنّهما كسائر العناوين المأخوذة في الأدلّة، التي مرجع تشخيصها العرف و اللغة.
والظاهر أنّ حكم العرف في ضمان المثل في المثلي إنّما هو فيما له مثل عادةً كالحبوبات، ولا يلاحظ فيه الشاذّ النادر، فما لا مثل له عادة ليس بمثلي و إن وجد له نادراً.
ثمّ إنّ التعاريف المذكورة للمثلي لا تخلو من مناقشة، والظاهر أنّ تعاريف أصحابنا في الأعصار التي لم تحدث فيها المعامل الحديثة، كانت على طبق المثليات في تلك الأعصار، وأظنّ أنّ شيخ الطائفة قدس سره وغيره [١]، ممّن نسب إليهم تعريف المثلي بما نسب لو كانت في عصرهم هذه المعامل، لعرّفوه بما يشمل محصولها؛ فإنّه من أوضح مصاديق المثلي.
مقتضى الأصل عند الشكّ في كون شيء مثلياً أو قيمياً
ولو شكّ في كون شيء مثلياً أو قيمياً، لا بدّ من الرجوع إلى الأصل. وقبل بيان مقتضاه لا بدّ من مقدّمة نافعة في المقام وغيره، و هي:
مقدّمة في بيان ما يشتغل به الذمّة في باب الضمانات
إنّ الذمّة في باب الضمانات هل تشتغل بنفس الأعيان، وتكون نفس العين
[١] المبسوط ٣: ٥٩؛ السرائر ٢: ٤٨٠؛ شرائع الإسلام ٣: ١٨٨؛ قواعد الأحكام ٢: ٢٢٦؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٢٠٩.