موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٠ - النقض على عكس القاعدة بضمان الصيد على المحرم
ففي «المبسوط»: إذا كان في يد رجلٍ حلال صيد، لم يجز للمحرم أن يستعير منه؛ لأنّه لا يجوز له إمساكه، فإن استعار منه بشرط الضمان ضمنه باليد، و إن تلف في يده لزمته قيمته لصاحبه، والجزاء للَّه [١].
وفي «الشرائع»: ولا يجوز للمحرم أن يستعير من محلٍّ صيداً؛ لأنّه ليس له إمساكه، ولو أمسكه ضمنه و إن لم يشترط [٢].
وفي «القواعد»: فليس للمحرم استعارة الصيد من محرم ولا محلّ، فإن أمسكه ضمنه للمحلّ و إن لم يشترط عليه [٣].
وفي «التذكرة»: لا يحلّ للمحرم استعارة الصيد من المحرم ولا من المحلّ؛ لأنّه يحرم عليه إمساكه، فلو استعاره يجب عليه إرساله، وضمن للمالك قيمته، ولو تلف في يده ضمنه أيضاً بالقيمة لصاحبه المحلّ، وبالجزاء للَّهتعالى، بل يضمنه بمجرّد الإمساك و إن لم يشترط صاحبه الضمان عليه، فلو دفعه إلى صاحبه برئ منه وضمن للَّهتعالى [٤].
وتلك العبارات كما ترى ظاهرة من وجوه في بقاء ملك المعير.
وربّما يتمسّك بالآية الكريمة [٥] لزوال ملكه [٦]، وغاية ما يمكن في تقريبها
[١] المبسوط ٣: ٥٧.
[٢] شرائع الإسلام ٢: ١٣٦.
[٣] قواعد الأحكام ٢: ١٩٣.
[٤] تذكرة الفقهاء ١٦: ٢٣٨.
[٥] المائدة (٥): ٩٦ أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيَّارَةِ وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ.
[٦] انظر منية الطالب ١: ٢٧٧.