موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٩ - النقض على عكس القاعدة بضمان الصيد على المحرم
التسليم إلى المحرم، وتسلّم المحرم بأيّ نحوٍ كان، موجب لسقوط ملكه، و هذا غير مرتبط بالإعارة وعقدها، بل لا يكون الضمان حينئذٍ ضمان اليد.
و قد يقال: إنّ المستفاد من الدليل الدالّ على زوال ملك المحرم عن الصيد الذي عنده، زوال ملك المعير [١].
و هو كما ترى، بل زوال ملك المحرم أيضاً محلّ كلام، ويظهر من جملة من الروايات بقاء ملكه [٢] و هو الآن ليس محطّ بحثنا، و أمّا زوال ملك المعير فلا دليل عليه.
وربّما يقال: إنّ المستفاد من مجموع ما ورد في باب الإحرام، أنّ كلّما وقع الصيد تحت يده و إن كان ملك غيره، يخرج من المملوكية [٣].
و هو دعوى بلا شاهد، بل لو وجب على المستعير المحرم إرسال الصيد، لا يلزم منه زوال ملك المعير بمجرّد تسليمه، بل زوال ملكه بعد الإرسال غير معلوم، كما يأتي الكلام فيه [٤].
و أمّا ما قيل من انتساب زواله إلى المشهور [٥]، فالظاهر من كلمات القوم غير ذلك:
[١] منية الطالب ١: ٢٧٦.
[٢] كأخبار أكل الصيد عند الاضطرار إليه أو إلى الميتة، حيث قدّم في بعض تلك الأخبارأكل الصيد وعلّل فيها بأ نّه ملكه وماله فيقدّم على أكل الميتة، فراجع وسائل الشيعة ١٣: ٨٥، كتاب الحجّ، أبواب كفّارات الصيد، الباب ٤٣، الأحاديث ٢ و ٥ و ٦ و ٧.
[٣] منية الطالب ١: ٢٧٧.
[٤] يأتي في الصفحة ٤٥٠- ٤٥٢.
[٥] منية الطالب ١: ٢٧٦.