موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٤ - وجوه عدم شمول دليل اليد للمنافع
القسم الثاني و الثالث؛ لأنّ جريانه مبنيّ على أنّ المحتمل للبقاء عين ما تيقّن وجوده، و هو مبنيّ على أنّ الطبيعي مع كلّ فرد، عين الطبيعي مع الفرد الآخر مع سقوط الإضافات، و أنّ عدم الطبيعي بعدم جميع أفراده، ووجوده بوجود فردٍ ما، و هو حكم عقلائي عرفي.
فعلى هذا: إنّ الشخص إذا فات لم ينعدم به الطبيعي المشترك، ولا المالية المشتركة، و إن فاتت الحصّة المتقوّمة بالشخصية، والمالية المتقوّمة بها، وفي مقام الأداء يكفي أداء النوع المشترك و المالية المشتركة، و هو نحو أداء عرفاً، ولهذا يقدّم العرف المثل في المثلي على القيمة، فلو تلف الشيء بجميع شؤونه، ولم يكن أداء المثل نحو أداء له بنوعيته وماليته، لم يبقَ وجه لذلك الحكم العقلائي، إلّاأن يقال: بعدم ملاك رأساً لهذا الحكم العقلائي، و هو كما ترى.
ومجرّد الأقربية و التماثل لا يوجب التعيّن، ما لم يكن نحو أداء للمضمون، فتأمّل.
ومنها: أنّ الظاهر من خبر اليد، أنّ نفس المأخوذ على عهدة الآخذ في زمان وجوده وفي زمان تلفه، و إن اختلف حكم العقلاء في الزمانين، والعين لاستقرار وجودها قابلة لوقوعها في العهدة في الزمانين، و أمّا المنافع و الأعمال فلتصرّمهما لا يمكن أن تقعا فيها، لا في زمان وجودهما، و هو واضح، ولا في حال تلفهما؛ لأنّ التالف إن وقع في الذمّة بنحو التصرّم و التدرّج، فلا يبقى فيها آنين، ولازمه عدم الضمان. و إن وقع فيها بنحو الاستقرار واللا تدرّج، فلا وجه له؛ لأنّ اليد على المتدرّج، لا على المستقرّ الثابت، واليد