موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١١ - وجوه عدم شمول دليل اليد للمنافع
الضمان على المأخوذ، و إنّما ذكرت الغاية لتحديد الموضوع، ومعناه أنّ الحكم بالضمان تعلّق على المأخوذ غير المؤدّى، من غير نظر إلى إمكان التأدية ولا إمكانها، وشأنية التأدية ولا شأنيتها.
فهذا نظير قوله عليه السلام: «كلّ شيء هو لك حلال، حتّى تعلم أنّه حرام بعينه» [١].
وقوله عليه السلام: «كلّ شيءٍ نظيف، حتّى تعلم أنّه قذر» [٢].
حيث إنّ الظاهر منهما جعل حكم الحلّية و الطهارة للمشكوك فيه، من غير نظر إلى حصول العلم، حتّى يدّعى ظهوره في إمكان حصول العلم أو شأنيته، فهل ينقدح منهما في ذهن أحد: أنّ المشكوك فيه لا يكون حلالًا وطاهراً إذا لم تكن له شأنية تبديله بالعلم؟!
وبالجملة: الظاهر من قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «على اليد ...» إلى آخره، جعل الضمان على غير المؤدّى، سواء أمكن الأداء أم لا، أو كان له شأنية الأداء أم لا.
مع أنّ الجمود على ظاهره، ودعوى لا بدّية شأنية الأداء في المأخوذ، لا السلب بانتفاء الموضوع، يقتضي أن يكون الضمان ما دام العين موجودة؛ فإنّ المعدوم ليس له شأنية الأداء، وعدم الأداء فيه من السلب بانتفاء الموضوع، والشأنية في زمان الوجود لا تجعل السلب في زمان التلف سلباً بانتفاء المحمول، فتأمّل.
[١] الكافي ٥: ٣١٣/ ٤٠؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٢٦/ ٩٨٩؛ وسائل الشيعة ١٧: ٨٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ٤.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٨٤/ ٨٣٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٦٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٧، الحديث ٤.