موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٢ - الاستدلال بقاعدة الإقدام
مع أنّ عبارة الشيخ في بيع «المبسوط» وغصبه على ما عثرت عليها ليست كما نقلها، بل ظاهرة في ضمان اليد بدليلها.
ثمّ على فرض أن يكون المراد التمسّك بالإقدام، فالظاهر أنّه مصادرة؛ لأنّ الدخول على أن يكون المال مضموناً عليه بالمسمّى، عبارة اخرى عن إيجاد البيع، فيرجع الحاصل إلى أنّ من باع ولم يسلم له العوض، كان ضامناً؛ ومعلوم أن لا إقدام للمتبايعين إلّاعلى البيع، وما ذكر عين المدّعى.
مع أنّ الضمان بالمسمّى في العقد الصحيح، ليس لأجل الإقدام على شيء إلّا حصول البيع، فماهية البيع الصحيح توجب ضمان المسمّى لا غير، فتدبّر جيّداً.
و أمّا الصغرى: فما هو أقدم عليه ضمان المسمّى، لا مطلقاً، بل ضمانه في مقابل ملكية العين، و هو لا يقتضي أن يكون مقدماً على ضمان المسمّى مع فساد المعاملة، فضلًا عن ضمان المثل أو القيمة، فاعتراف الشيخ الأعظم قدس سره: بأ نّه أقدم على ضمان المسمّى [١]، ليس بوجيه.
كما أنّه لم يقدم على كون التلف السماوي بعهدته، فكيف يصحّ التشبّث بالإقدام لإثبات ضمان مطلق التلف عليه؟!
هذا على ما قرّروا في معنى الضمان و القاعدة.
و أمّا على ما قلناه: من سببية العقد لتبديل اليد المالكية إلى غير المالكية [٢]، فما أقدم عليه هو ذلك لا غير، ولم يقدم على كون الضمان عليه، والكلام هاهنا
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٨٨- ١٨٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٩٠.