موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٧ - المراد بالضمان في القاعدة
المراد بالضمان في القاعدة
فنقول: قد جزم الشيخ الأعظم قدس سره بأنّ المراد بالضمان في الجملتين، هو كون درك المضمون عليه؛ بمعنى كون خسارته ودركه في ماله الأصلي، فإذا تلف وقع نقصانه فيه؛ لوجوب تداركه منه، و قد جعل هذا المعنى جامعاً للضمان في العقود الصحيحة و الفاسدة، والضمان في مثل تلف المو هوب بشرط التعويض قبل دفع العوض.
ثمّ قال: إنّ المراد بالضمان بقول مطلق هو لزوم تداركه بعوضه الواقعي، وتداركه بغيره يحتاج إلى دليل [١].
فكأ نّه أراد بذلك أنّ الضمان ظاهر في الضمان الواقعي، ما لم يرد دليل وقرينة على خلافه، وفي المقبوض بالبيع الصحيح قامت القرينة على الضمان بالمسمّى، ولم تقم في الضمان بالبيع الفاسد، فيحمل على المعنى الظاهر فيه، و هذا ليس تفكيكاً في الضمان؛ لأنّ الجامع محفوظ، والخصوصيات في الموارد لا تنافي وجود الجامع، وبلحاظه لم يكن تفكيك.
أقول: لا شبهة في أنّ ردّ مال الغير إلى صاحبه بحسب اقتضاء العقد، ليس دركاً ومن قبيل الضمان، فإذا كان المثمن موجوداً في يد البائع، فردّ المشتري الثمن، لا يصدق: «أ نّه أدّى دركه» وكذا لو كان موجوداً في يد المشتري، وردّ الثمن، لا يقال: «إنّه دركه».
وكأنّ الشيخ قدس سره يعترف بذلك، ولهذا فرض مورد التلف، ولا شبهة في أنّ دفع
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٨٣- ١٨٤.