موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٥ - إشكال المحقّق الإيرواني ودفعه
ليس نظره متّبعاً في تشخيص المصاديق [١].
والظاهر أنّه تبع المحقّق الخراساني [٢] في ذلك.
وفيه: أنّ الشارع لمّا كانت خطاباته مع العرف كخطابات العرف مع العرف، وليست له طريقة خاصّة غير طريقة العقلاء، لا محالة يكون في تشخيص المفاهيم ومصاديقها في خطاباته نظر العرف متّبعاً، كما أنّ الأمر كذلك في خطابات العرف بعضهم مع بعض، ولهذا لا يعدّ لون الدم دماً، والتفصيل موكول إلى محلّه [٣].
وفي رواية اخرى عن زرارة، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: رجل اشترى جارية من سوق المسلمين، فخرج بها إلى أرضه، فولدت منه أولاداً، ثمّ إنّ أباه [٤] يزعم (ثمّ أتاها من يزعم- خ. ل) أنّها له، وأقام على ذلك البيّنة.
قال: «يقبض ولده، ويدفع إليه الجارية، ويعوّضه في قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها» [٥].
وفي قوله عليه السلام: «ويعوّضه ...» إلى آخره، احتمالان:
أحدهما: أنّ ما أصاب من لبنها وخدمتها- أيالمنافع المستوفاة منها- جعل
[١] منية الطالب ١: ٢٦٣.
[٢] كفاية الاصول: ٧٧.
[٣] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٢٥٠- ٢٥٢.
[٤] في تهذيب الأحكام ووسائل الشيعة: «أباها» بدل «أباه»؛ وفي الاستبصار: «ثمّ أتاها من يزعم».
[٥] تهذيب الأحكام ٧: ٨٣/ ٣٥٧؛ الاستبصار ٣: ٨٥/ ٢٨٩؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٠٤، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٨٨، الحديث ٤.