موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٦ - استقرار العين الخارجية على العهدة وما فيه
وبالجملة: بعد تصوّر عهدة العين الخارجية، يؤخذ بالظهور، ولا حجّة في ردّه.
إلّا أن يقال: إنّ ما وقع عليه اليد هو الموجود الخارجي، فإن كان ما وقع عليه اليد بوجوده الخارجي على عهدة الآخذ، فلا إشكال في عدم بقائه بعد التلف والمعدومية، فلا بدّ أن يسقط الضمان بتلفه، وكذا إن كان ذلك، الماهية الموجودة، والماهية المعرّاة عن الوجود لم يقع عليها اليد، ولا يمكن وقوعها عليها.
و إن اعتبر الشيء الواقع عليه اليد في العهدة لا بوجوده الخارجي، فلا إشكال في عدم وقوع اليد عليه لا بوجوده الخارجي.
و إن قيل: إنّه يعتبر الوجود الخارجي باقياً [١] ففيه:- أنّه مع كون ما وقع عليه اليد هو الوجود الخارجي الحقيقي، لا ما يعتبر بقاؤه الذي يرجع إلى الوجود الاعتباري؛ ضرورة عدم بقاء الوجود الحقيقي- أنّ ذلك خلاف ظاهر الحديث؛ فإنّ الظاهر منه أنّ المضمون ما هو الموجود خارجاً، لا الأعمّ منه ومن المعدوم الذي يعتبر موجوداً باقياً.
وبالجملة: ما وقع عليه اليد لا يبقى بعد التلف و العدم بالضرورة، واعتبار البقاء يرجع إلى الوجود الاعتباري، و هو غير المضمون، فلا وجه معقول مقبول عرفاً وعقلًا لما افيد، و هذا هو المحذور لو فرض ظهور الحديث فيما ذكر، مع أنّه ممنوع كما سيأتي مفصّلًا [٢].
[١] القواعد الفقهية، البجنوردي ٤: ٥٨- ٥٩.
[٢] يأتي في الصفحة ٥٠٨.