موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٥ - استقرار العين الخارجية على العهدة وما فيه
ففي المقام يدّعى أنّ الغاصب ونحوه كأ نّه صار يداً، فأطلق «اليد» وأراد معناها الحقيقي استعمالًا، وادّعى كون الشخص الآخذ هو اليد، فأراد جدّاً أنّ ما أخذ الشخص على عهدته.
و هو نظير ما روي عنه صلى الله عليه و آله و سلم في حقّ المؤمنين: «هم يد على من سواهم» [١] بدعوى أنّهم لوحدتهم واجتماعهم، وجمع قواهم على ضدّ الكفّار، وكون مظهر طردهم إيّاهم وخذلانهم بهم هو أيديهم، فكأ نّهم يد واحدة على من سواهم.
أو مبنيّة على الكناية عن الشخص الآخذ، كما يقال في مقام لزوم ردّ الأمانة أو الدين: «بأيّ يد أخذت لا بدّ أن تردّه بها» أو يقال: «اليد تعرف اليد» في بيان أنّ كلّ من أخذ شيئاً لا بدّ أن يردّه هو بعينه، ولا يحوّله إلى غيره.
استقرار العين الخارجية على العهدة وما فيه
ثمّ إنّ الظاهر: هو أنّ نفس ما اخذ يعلّق على عهدة الآخذ، ولا مانع من جعل الشخص على العهدة اعتباراً، كما في الكفالة؛ فإنّ فيها يكون الشخص المكفول على عهدة الكفيل، و هو أمر عرفي، فتأمّل.
فيمكن أن تقع العين على العهدة إلى زمان الردّ، و هو يختلف عرفاً، فمع كون العين موجودة، يكون الردّ و التأدية بوجه، ومع تلفها فما هو الأقرب إليها يعدّ من مراتب الردّ و التأدية عرفاً.
[١] راجع وسائل الشيعة ٢٩: ٧٥- ٧٦، كتاب القصاص، أبواب قصاص النفس، الباب ٣١، الحديث ١ و ٣.