موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٣ - في دلالة الحديث على الحكم التكليفي أو الوضعي
ولم أرَ إلى الآن فيما عندي من كتب العلّامة تمسّكه به لإثبات حكم، و إنّما نقل عن ابن الجنيد وابن إدريس التمسّك به على ما حكي [١]، وحدوث الاشتهار بعده لا يفيد شيئاً، فتدبّر لعلّ اللَّه يحدث بعد ذلك شيئاً.
في دلالة الحديث على الحكم التكليفي أو الوضعي
ثمّ إنّ في فقه الحديث كلاماً طويل الذيل؛ فإنّ في كلّ واحدة من كلماته مفرداً وفيها مركّبة، بحثاً وتعمّقاً، ربّما يأتي في خلال المباحث الآتية إشباع الكلام فيه. والذي هو مورد بحثنا هاهنا: أنّ الحديث هل يدلّ على الحكم التكليفي أو الوضعي؟
ربّما يقال: إنّ كلمة «على» سواء اسندت إلى فعل المكلّف، أو إلى عين ومال، ظاهرة في التكليف، ولا بدّ فيه من التقدير، وفي المقام يكون المقدّر «الحفظ» والمعنى: «يجب على الآخذ حفظه إلى زمان الأداء» سيّما مع إضافتها إلى «اليد» فإنّ الظاهر منها هو التكليف المناسب لليد، و هو الحفظ في المقام، وسيّما مع ظهور الموصول في عين ما أخذت، فإنّه لا يناسب الضمان؛ لأنّ الضمان بعد التلف، فالرواية ظاهرة في التكليف أو مجملة [٢].
واعترف الشيخ الأعظم قدس سره بالظهور في التكليف فيما اسند الظرف إلى فعل المكلّف، دون ما إذا اسند إلى مالٍ من الأموال [٣].
[١] مختلف الشيعة ٦: ٣٢ و ٤٠.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ١١١.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٨١.