موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٢ - في انجبار سند الحديث
فالبناء على الاعتماد عليه مشكل، وترك العمل به- مع جزم ابن إدريس بصدوره عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، مع طريقته في العمل بالأخبار، و إن أمكن أن يكون ذلك باجتهاد منه، وقيام قرائن عنده ربّما لا تفيدنا علماً ولا عملًا، واختلاف عبارات الحديث؛ بحيث ربّما يكشف عن تكرّره وتظافره، واعتماد محقّقي أصحابنا من بعد ابن إدريس إلى عصرنا، مع تورّعهم و التفاتهم إلى ضعفه ولا بدّ من الجبر في مثله، و هو لا يمكن إلّاباعتماد قدماء الأصحاب عليه، ولعلّه شهادة منهم على اتّكال الأصحاب عليه- مشكل آخر.
ولعلّ من مجموع ذلك، ومن اشتهاره بين العامّة قديماً، على ما يظهر من علم الهدى رحمه الله [١] ومن إتقان متنه وفصاحته بما يورث قوّة الاحتمال بأ نّه من كلمات رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، لا سمرة بن جندب وأشباهه، ربّما يحصل الوثوق بصدوره، ولعلّ بناء العقلاء على مثله مع تلك الشواهد لا يقصر عن العمل بخبر الثقة.
لكن بعد اللتيّا و التي في النفس تردّد؛ لأنّ ابن إدريس و إن نسبه جزماً في غير موضع إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، لكن في كتاب غصب «السرائر» تمسّك في مسألة بالأصل وعدم الدليل، ثمّ قال: ويحتجّ على المخالف بقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «على اليد ...» [٢] إلى آخره.
و هذا يوجب حصول الاحتمال بأنّ سائر الموارد من قبيل الاحتجاج عليهم، لا التمسّك به، و إن كان خلاف ظاهره.
[١] الانتصار: ٤٦٨.
[٢] السرائر ٢: ٤٨١.