موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٠ - بيان لكلام الشيخ في المقام
موضوعاً للأثر بالنسبة إليه، كالنكاح وغيره، دون ما كان فعله قائماً مقام فعله، كاستيجار الوليّ للقضاء عن الميّت، من يعتقد بطلان صلاته؛ فإنّ فعل الأجير فعل المستأجر، وما نحن فيه بمنزلة ذلك؛ لأنّ العقد متقوّم بطرفين، ويجب على كلّ من المتبايعين إيجاد عقد البيع، و هو عبارة عن الإيجاب و القبول.
ثمّ قال: البيع فعل واحد تشريكي، لا بدّ أن يكون صحيحاً في مذهب كلّ منهما [١]، انتهى ملخّصاً.
وفيه- بعد الغضّ عن البعد عن مذاق الشارع من أن يجوّز تزويج زوجة الغير باجتهاده، وأن يجوّز لمن يرى بطلان الطلاق أن يتزوّج بالمطلّقة بالطلاق الباطل- أنّه بمقتضى تساوي نسبة دليل حجّية ظنّ المجتهدين إلى الظنّين- كما جعل ذلك في صدر كلامه مبنى ذلك القول- لا يعقل ترجيح اجتهاد غيره على اجتهاده، فمن يرى بطلان العقد، كيف يرفع اليد عن ظنّه، ويجب عليه ترتيب آثار الصحّة؟! و هذا معنى اتّباعه ظنّ غيره، ودليل تساوي النسبة على فرض تماميته لا يصحّح ذلك.
و أمّا قضيّة كون فعل الأجير فعل المستأجر، ففيها: أنّ الأجير ينوب عن الميّت لا المستأجر، ولهذا ذهب في «العروة الوثقى» إلى وجوب عمل الأجير على مقتضى تكليف الميّت اجتهاداً أو تقليداً [٢].
واحتمال أن يكون الأجير مكلّفاً بإتيان الفعل نيابة عن المستأجر، الذي كان لو فَعَل فَعَل نيابة عن الميّت، في غاية السقوط.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٤٤٨.
[٢] العروة الوثقى ٣: ٨٨، مسألة ١٥.