موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٣ - جواب الشيخ الأعظم عن النقض بالوصيّة ودفعه
وارثه مقامه، ولو ردّ جاز له القبول بعد ذلك [١].
ففيه: أنّ الوصيّة و إن كانت إيقاعاً و هي الإيصاء، لكن قد يتحقّق معها عنوان آخر ك «التمليك» فإنّه عنوان متحقّق بنفس الإيصاء.
فقوله: «ملّكت زيداً بعد موتي كذا» ينطبق عليه عنوانان: الإيصاء، و هو إيقاع تمّت الوصيّة به، والتمليك، و هو إيجاب يحتاج إلى القبول كسائر الإيجابات، من غير فرق بينه وبين التمليك التنجيزي حال الحياة، ولا بينه وبين التمليك بالعوض، فالتمليك المجّاني هبة، و هي عقد قائم بالطرفين، بل لو أوصى بالتمليك بعوض دون قيمته مثلًا، صحّت ظاهراً.
و أمّا قضيّة قيام الوارث مقامه مع فرض كونه حقّاً، فلا مانع منه.
و أمّا جواز القبول بعد الردّ، فهو موافق للقاعدة في الفضولي وغيره، إلّا أن يدلّ الدليل على خلافها، وإلّا فمجرّد الردّ لا يوجب هدم بيع الفضولي، ولا هدم الإيجاب، سيّما على ما اخترناه من أنّه تمام البيع [٢].
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٧٧.
[٢] راجع ما تقدّم في الصفحة ٢٤٣ و ٣٢٣- ٣٢٤.