موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢١ - إشكال المحقّق النائيني في الإنشاء ببعض المجازات و المشتركات
وما قال في خلال كلامه: من أنّ المعنى الإيجادي لا يمكن أن يرجع عمّا هو عليه بعد إيجاده، فهو صحيح بحسب الكبرى، لكن لا تنطبق على المورد؛ لعدم إيجاد المعنى الحقيقي في الألفاظ المستعملة مجازاً، والمعنى المجازي الموجد لا ينقلب عمّا هو عليه.
وفي كلامه محالّ أنظار، تركناها مخافة التطويل.
فتحصّل من جميع ما تقدّم: صحّة إيقاع البيع بالكنايات، والمجازات القريبة، والبعيدة، وبالألفاظ المشتركة بعد الدلالة العقلائية، و أنّ آلات الإيقاع لا دخالة لها في صحّته وصحّة سائر المعاملات.
ودعوى: توقيفية أسباب المعاملات لأنّها أسباب شرعية [١]، في غاية السقوط.
كما أنّ دعوى لزوم إيقاعها بالعناوين الواردة في الشريعة، أو بما يرادفها؛ لأ نّها بهذه العناوين موضوعة للأحكام الشرعية، فلا يجوز إيقاع البيع بلفظ «الهبة» مثلًا، وإيقاع النكاح بغير ما اشتملت على عنوان «النكاح» أو ما يرادفه [٢].
غير وجيهة؛ لما عرفت من أنّ الأحكام متعلّقة بحقائق المسبّبات، لا المسبّبات متقيّدة بتحقّقها بسبب خاصّ [٣].
فوجوب الوفاء تعلّق بالعقد الذي بين المتعاملين، و هو من مقولة المعنى،
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة ٣١٢، الهامش ٣.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٢٨.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣١١.