موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١١ - بحث في مادّة الصيغة وهيئتها
و هو أنّ موضوع الحكم في باب المعاملات، بيعاً كانت أو غيره لدى العقلاء، وبحسب الإطلاقات و العمومات، هو المعاملات المسبّبية، وما كان بالحمل الشائع عقداً، وتجارةً، وبيعاً، وصلحاً، وإجارةً، وغيرها.
و هذا المعنى المسبّبي بالحمل الشائع:
تارةً: ينشأ بالهيئة المأخوذة فيها موادّ تصدق عليها عناوين المعاملات بالحمل الأوّلي، نظير «بعت» و «آجرت» و «صالحت».
واخرى: ينشأ ما هو بالحمل الشائع أحدها بغير ما ذكر، كإيقاع البيع بلفظ «ملّكت» والإجارة بلفظ «سلّطت» وهكذا.
وثالثة: ينشأ بالكنايات و المجازات، أو بالأفعال و الكتابات أحياناً، إلى غير ذلك.
ولا ينبغي الإشكال في أنّ موضوع وجوب الوفاء لدى العقلاء، وفي قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١] هو المعنى المسبّبي؛ أيالمعاقدة الواقعية والنقل الواقعي وبالحمل الشائع، و هو تمام الموضوع للأحكام لدى العرف والعقلاء، من غير نظر إلى آلات إنشائه وإيجاده، ففيما انشئ البيع بلفظ «بعت» ليس موضوع الحكم إلّاالتمليك و التملّك الواقعي، لا ما هو متحقّق بهذا العنوان و السبب.
فتوهّم: لزوم أخذ عناوين المعاملات في الصيغة [٢]، في غاية الفساد.
[١] المائدة (٥): ١.
[٢] انظر حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٤١٨.