موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٠ - بحث في مادّة الصيغة وهيئتها
الطلاق، و إن كانت لا تخلو من إشكال.
و أمّا ما وردت في التلبية، والتشهّد، والقراءة- كموثّقة السكوني [١]- فهي أجنبيّة عن المقام، ولا يستفاد منها صحّة بيع الأخرس بتحريك لسانه، وإشارة إصبعه؛ لأنّ في العبادات تعتبر المباشرة، والمطلوب فيها إتيان المكلّف بنفسه بأيّ وجه أمكن، دون باب المعاملات كما لا يخفى.
بحث في مادّة الصيغة وهيئتها
ثمّ إنّ الإيجاب و القبول لمّا اشتملا على مادّة المفردات، وهيئتها، وهيئة الجملة التركيبية، يقع الكلام:
تارةً: في موادّ الألفاظ، من حيث الصراحة، والظهور، والحقيقة، والكناية، والمجاز، ومن لزوم أخذ العنوان بالحمل الأوّلي وعدمه.
واخرى: في هيئة المفردات، من حيث اعتبار كونها جملة فعلية، أو فعلًا ماضياً.
وثالثة: في هيئة تركيب الإيجاب و القبول، من حيث الترتيب و الموالاة.
أمّا الكلام في الموادّ، فمحصّل القول فيها- بل في غيرها أيضاً- يتّضح بعد بيان أمر:
[١] و هي ما عن السكوني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: تلبية الأخرس وتشهّده وقراءته القرآنفي الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه.
الكافي ٣: ٣١٥/ ١٧؛ تهذيب الأحكام ٥: ٩٣/ ٣٠٥؛ وسائل الشيعة ٦: ١٣٦، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٥٩، الحديث ١.