موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠ - ماهية الحقوق وأقسامها
وكذا الحال في بيت معدٍّ لإقامة العزاء لا غير، فيجري فيه ما ذكر، ففي جميع تلك الموارد، يفترق المعدّ للإجارة عن غيره لدى العقلاء.
نعم، مع استيفاء الغاصب منفعة منها يكون ضامناً لها، و هو واضح، والظاهر عدم تعبّد في المقام من قبل الشارع غير ما لدى العقلاء، فتدبّر.
و أمّا حصول الاستطاعة بمجرّد كون الحرّ كسوباً [١] فممنوع؛ لأنّ الاستطاعة عبارة عن واجدية الزاد و الراحلة فعلًا، وعمل الحرّ- ولو كان كسوباً- يوجد بالتدريج، فتحصيل الزاد في طريق الحجّ من قبيل تحصيل الاستطاعة، وليست حاصلة بالفعل.
نظرة في الحقوق
و أمّا الحقوق ففيها جهتان من البحث:
الاولى: في ماهياتها وأقسامها وأحكامها على سبيل الإجمال.
الثانية: في صحّة جعلها عوضاً أو معوّضاً.
ماهية الحقوق وأقسامها
أمّا الاولى: فلا شبهة في أنّ الحقّ ماهية اعتبارية عقلائية في بعض الموارد، وشرعية في بعض الموارد، كاعتبارية الملك، والسلطنة، والولاية، والحكومة وغيرها، فهو من الأحكام الوضعية.
كما لا ينبغي الريب في أنّه ماهية واحدة ومعنى وحداني في جميع الموارد،
[١] انظر حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٢٧٨.