موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٤ - حكم انتقال العوضين على القول بالإباحة
بالسبب السابق، و إنّما تصير ملكاً له لولا المانع، ومعه لا ترجع إليه، كما إذا كانت تالفة حقيقة أو حكماً، لكن لازم الفسخ كون الطرفين ملزمين بردّ العوضين إلى صاحبهما، فيكون لهما عهدة الردّ، كما تكون عهدة التسليم في البيع، ولزوم التسليم إنّما هو مع بقاء العين، ومع تلفها- ولو حكماً- يرجع ما هو الأقرب إليها.
و هذا من غير فرق بين حصول الملك الجديد وعدمه، فلو عادت بفسخ أو ملك جديد يكون مقتضى عهدة الردّ ردّها، والاحتمالات الاخر مبنيّة على مبنى غير مرضيّ.
نعم، لو فسخ في حالٍ كانت العين للمفسوخ عليه بفسخ أو ملك جديد، فمقتضى فسخه حلّ المعاوضة، فحينئذٍ ترجع العين إلى ملك الفاسخ بالسبب السابق.
ولا منافاة بينه وبين عروض ملكٍ للغير؛ لأنّ العقد باقٍ عرفاً واعتباراً، ولم تسلب من العوضين صفة «العوضية» لعدم المنافاة بينها وبين المعاوضة الاخرى عليهما، فبعد حلّ العقد ترجع العين- المملوكة للمفسوخ عليه- إلى الفاسخ بالسبب السابق.
و قد يقال: إنّ مطلق التصرّفات الناقلة أو الموقوفة على الملك، موجبة لسقوط الردّ مطلقاً؛ لأنّ العين تخرج بها عمّا هي عليها، ولا بدّ في الردّ من بقائها على ما هي عليها، كما في خيار العيب، والجواز هاهنا كخيار العيب [١].
[١] منية الطالب ١: ٢٠٧.