موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٣ - حكم انتقال العوضين على القول بالإباحة
النقل و التمليك- غير صحيح؛ لأنّ لازمها سببية العقد لملكية ما هو ملك للغير له.
نعم، يمكن أن يقال: إنّ المتيقّن من الإجماع على عدم تأثير السبب، غير المورد، فمقتضى إطلاق السببية حصول الملك قبل النقل آناً ما، فيتحقّق به موضوع أصالة اللزوم.
فلو عادت العين فإمّا أن يكون بفسخ، أو إقالة، أو سبب جديد من إرث، ونحوه.
فإن كان بالفسخ أو الإقالة، فعلى ما ذكرناه من أصالة اللزوم، وأصالة استقلال السبب، فلا كلام، ومع الغضّ عنه و التشبّث بعدم إمكان الردّ، يمكن أن يقال: إنّ الفسخ و الإقالة عند العقلاء هو حلّ العقد، وإرجاع العين إلى الحالة الاولى، ورجوع الملكية الاولى، لا ملكية جديدة، فهي من قبيل إعادة المعدوم عرفاً، وليست المسألة عقلية، حتّى يقال: بامتناعها.
وبالجملة: حكم العقلاء في الفسخ هو استرجاع الملكية الاولى، فعليه لا يمتنع الردّ والاسترداد.
بل لو عادت بملكية حادثة، يمكن أن يلتزم بجواز الردّ؛ لأنّ الفسخ عبارة عن حلّ العقد، وبحلّه لدى العقلاء ترجع نفس العين إلى من انتقلت عنه، حتّى مع تلفها كما تقدّم، فحينئذٍ لو فسخ العقد و العين موجودة في ملكه ولو بملك جديد، يكون مقتضى حلّ العقد رجوعها بنفسها، لا بمثلها أو قيمتها؛ إذ لم يتعلّق العقد بهما حتّى يكون مقتضى حلّه رجوعهما، فالقول: بامتناع الترادّ، غير وجيه.
لكنّ التحقيق: حسب ما أشرنا إليه: أن لا شأن للفسخ إلّاحلّ العقد، و أمّا رجوع العين فليس مقتضى الفسخ، بل مع حلّ العقد تصير العين ملكاً للبائع