موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩١ - حكم انتقال العوضين على القول بالملك
أحدها: أنّ الفسخ عبارة عن حلّ العقد، ومقتضاه رجوع كلّ ما وقعت عليه المعاقدة إلى أصله.
وثانيها: أنّ بعض الخيارات العقلائية لا تسقط بالتلف أو النقل.
ولازم ذلك أنّ الخيار حقّ قائم بالعقد، و هو حكم ثالث عقلائي.
ولازم تلك الأحكام أنّه مع تلف العين أو نقلها- إذا انفسخ العقد بفسخ ونحوه- ترجع العين اعتباراً إلى مالكها الأصلي بنحو ما مرّ؛ لأنّ رجوع المثل أو القيمة ليس حلّاً للعقد، أو لازم حلّه؛ لعدم وقوعه عليها.
ومقتضى رجوع التالف أو ما بحكمه إلى المالك الأوّلي بالفسخ، استحقاقه لنفس العين، ولهذا لو رجع التالف- بنحو خرق العادة- يكون للمالك الرجوع إليه لدى العقلاء، وليس ذلك إلّالأنّ الفسخ يوجب الهدم، و هو يوجب استرجاع العين، ومع فقدها يكون إعطاء المثل أو القيمة بدلًا؛ لكونهما بمنزلتها وأقرب إليها، لا لرجوع المثل أو القيمة عند فقدها.
ويمكن أن يقال: إنّ للبيع لازماً عقلائياً، هو عهدة تسليم العوضين؛ بحيث لو تعذّر التسليم من الأوّل، كان العقد باطلًا أو كان خيارياً، ولو تعذّر بعد ما لم يكن في زمان العقد متعذّراً، صار خيارياً، ومع التعذّر لا يرجع إلى المثل أو القيمة؛ لعدم وقوع العقد عليهما.
والفسخ ليس له شأن إلّاهدم العقد، ومع هدمه يكون لكلّ من الطرفين عهدة إرجاع العين إلى صاحبها؛ لأنّ التسليم مقتضى المعاوضة، ومع هدمها فاللازم عند العقلاء عهدة تسليم العين، ومع التعذّر يرجع إلى الأقرب إليها؛ من المثل أو القيمة، ولا معنى للخيار هاهنا.