موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٠ - حكم انتقال العوضين على القول بالملك
أصالة اللزوم في غير مورد الإجماع- هو لزومها؛ لعدم ثبوته على فرض تحقّقه في مثل المورد.
وأ مّا التشبّث بامتناع الترادّ، [١] فغير وجيه؛ لما عرفت: من أنّ المراد بالترادّ ليس الخارجي منه، والترادّ الاعتباري تبع للفسخ، و هو ممكن [٢].
والتحقيق: أنّ الحقّ في الخيار و الجواز في المقام قائمان بالعقد، ومع حلّه ترجع العين إلى محلّها الأوّل اعتباراً، حتّى في مورد تلفها حقيقة أو حكماً كالنقل لازماً، ولازم رجوع العين استحقاق الطرف نفس العين، لكن مع فقدها يكون حكمه العقلائي ردّ ما هو الأقرب إليها من المثل أو القيمة، نظير ما قد يقال في قاعدة اليد.
إن قلت: لازم رجوع العين إلى الفاسخ صيرورتها مملوكة له، مع أنّها مملوكة للمشتري الثاني، ولا تعقل مملوكية شيءٍ واحد بتمامه لشخصين في زمان واحد.
قلت: يمكن أن يقال: إنّ العين التالفة أو ما بحكمها تعتبر بالفسخ على عهدة الطرف، ولا محذور في كون شيء واحد ملك شخص وعلى عهدة أشخاص متعدّدين، كالأيادي المتعاقبة على عين مغصوبة، فإنّ كلّاً منهم على عهدته العين على قول [٣] فيجب عليه ردّها أو ردّ مثلها أو قيمتها، مع أنّها مملوكة للمالك المغصوب منه.
وبالجملة: إنّ للعقلاء أحكاماً ثلاثة:
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٩٩؛ منية الطالب ١: ٢٠٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٧٣.
[٣] شرائع الإسلام ٣: ١٨٥؛ اللمعة الدمشقية: ٢٢١؛ رياض المسائل ١٢: ٢٦٠.