موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧ - حول صدق البيع مع كون العوض عمل الحرّ
و هي نقل المنافع [١] و قد أشرنا [٢] إلى أنّ اتّفاقهم- على فرض تحقّقه- لا يكون كاشفاً عن المفهوم العقلائي، ولا تثبت به اللغة و المعنى العرفي.
و إمّا من نحو قوله: البيع هو تمليك العين بالعوض [٣] فالتزموا في المبيع أن يكون عيناً دون العوض. وفيه: أنّ صحّة هذا التعريف أوّل الكلام.
والإنصاف: أنّ توهّم الفرق بينهما عرفاً تكلّف، وشرعاً- لو فرض ثبوته- خارج عن محطّ بحثنا.
حول صدق البيع مع كون العوض عمل الحرّ
ثمّ لا إشكال في صدق «البيع» مع كون العوض منفعة.
و أمّا عمل الحرّ فقد استشكل فيه الشيخ الأعظم: باحتمال اعتبار كون المبيع مالًا قبل المعاوضة، واحتمال عدم مالية عمل الحرّ [٤].
أقول: هذا و إن كان أمراً مستقلًاّ، وكان علينا بيانه في تحصيل مفهوم البيع، لكن نتعرّض له- تبعاً- في ضمن هذا الأمر، فنقول:
قد مرّ [٥] عدم اعتبار كون المبيع ملكاً للبائع، كبيع وليّ الوقف الموقوفة
[١] انظر جامع المقاصد ٧: ١٢٨؛ جواهر الكلام ٢٢: ٢٠٨؛ المكاسب، ضمن تراثالشيخ الأعظم ١٦: ٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٢- ٢٣.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٥؛ حاشية المكاسب، المحقّقالخراساني: ٥؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٢٩٨.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٨.
[٥] تقدّم في الصفحة ١٩.