موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٩ - الإشكال في ما تشترط صحّته بالقبض وجوابه
بطرف، فلا مانع من كون أحدهما بمنزلة المقتضي، والآخر بمنزلة الشرط [١].
وفيه: أنّ القرض المعاطاتي عقد، يتمّ على مسلكهم بالإعطاء و الأخذ، فالأخذ متمّم لتحقّق المعاطاة، فلا يمكن أن يكون شرطاً؛ للمحذور المتقدّم.
نعم، يمكن أن يقال: إنّ الأخذ الخارجي واحد ذو حيثيتين؛ حيثية الأخذ بالمعنى المصدري، و هي متمّمة للمعاملة، وحيثية الحصول في اليد، و هي شرط الصحّة، ولا مانع من كون إحدى الحيثيتين شرطاً لتأثير الاخرى؛ فإنّ الشرط في أمثال الموارد المذكورة ليس القبض بالمعنى المصدري، ولهذا لو كان الشيء بيد المرتهن مثلًا قبل عقد الرهن، ثمّ انعقد، يكون الشرط حاصلًا، فالشرط هو كون العين في يد المرتهن، ومعلوم أنّ الأخذ- بالمعنى المصدري- متقدّم على ما هو حاصل المصدر.
والشرط- و هو الحصول في يد المرتهن- و إن كان متأخّراً عن ذات الإقباض، لكن يصحّ أن يكون شرطاً لتأثيره، كما أنّ القبض شرط لصحّة العقد المتقدّم وجوداً.
ثمّ إنّ ذلك على فرض كون الشرط في مثل المعاملات، كالشرط في التكوين، وإلّا فالأمر سهل.
ثمّ لو فرض ورود الإشكال المتقدّم، لا يلزم من ذلك بطلان المعاطاة في المعاملات المذكورة، وعدم جريانها فيها، بل لازمه أن يتعدّد الإعطاء و الأخذ، فمرّة لانعقاد العقد، ومرّة اخرى لحصول القبض.
هذا إذا كان الشرط القبض، وإلّا فالقبض متمّم للمعاملة بوجوده الحدوثي،
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٩٢.