موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٥ - التنبيه الخامس في جريان المعاطاة في غير البيع
كما أنّ التمسّك في ذيل كلامه بأصالة التسلّط للجواز [١]، ليس على ما ينبغي؛ فإنّ الناس مسلّطون على أموالهم لا على الأحكام و الأسباب، كما ظهر منه أيضاً [٢].
التنبيه الخامس في جريان المعاطاة في غير البيع
مقتضى القاعدة جريان المعاطاة في كلّ عقد أو إيقاع يمكن إنشاؤه بالفعل؛ فإنّ الفعل- كالقول- آلة للإيجاد و الإيقاع الاعتباري، ومع الإيقاع كذلك يصير المنشأ مصداقاً للعناوين العامّة و الخاصّة، ودليل صحّتها ولزومها هو الأدلّة الخاصّة أو العامّة.
نعم، ما لا يمكن إيقاعه بالفعل، فهو خارج عن البحث، ولعلّ الوصيّة أو بعض أقسامها منه.
و أمّا النكاح: فقد يتوهّم أنّه كذلك أيضاً؛ بتوهّم أنّ الفعل فيه ملازم لضدّه، و هو الزنا و السفاح [٣].
و هو كما ترى؛ ضرورة أنّ الزنا لدى العرف غير النكاح و الزواج، سواء كان بالقول أو الفعل، فلو تقاول الزوجان وقصدا الزواج، ثمّ أنشأته المرأة بذهابها إلى بيت المرء بجهازها مثلًا، وقبل المرء ذلك؛ بتمكينها في البيت لذلك، تحقّقت
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٩٠.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٨٧.
[٣] منية الطالب ١: ١٨٩.