موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٣ - حول إشكالي الشيخ الأعظم على القسم الثالث و الرابع
و أمّا الإشكال الثاني [١] فمندفع: بأنّ الظاهر صدق عنوان «البيع» عليه، و إن لم يكن مثله معهوداً متعارفاً.
والإشكال عليه:
تارةً: بأنّ البيع مبادلة مال بمال، والإباحة ليست بمال.
واخرى: بأنّ البيع تبادل إضافة الملكية القائمة بالمالك، و هي مفقودة.
وثالثة: بأنّ أصل التبادل مفقود في المقام، كما لا يخفى.
مدفوع: بالمنع من عدم ماليتها؛ فإنّ ميزان المالية تعلّق الرغبات بالشيء، ولا يلزم أن تكون لخاصية فيه، كما أنّ الأوراق النقدية مال، لا لخاصّية في ذاتها، بل لاعتبارها الحاصل من معتمدها «پشتوانه» والإباحة المتعلّقة بما فيه الخاصّية المطلوبة مال بالجهة التعليلية، ولهذا يبذل بإزائها المال.
و أمّا حديث تبادل الإضافة بما ذكر، فقد مرّ دفعه [٢].
و أمّا توهّم: فقدان أصل التبادل، فمعلوم الدفع؛ لتحقّقه بالضرورة، فإنّ الإباحة إذا كانت بعوض، فلا محالة تكون معوّضة، و هو كافٍ في البيع.
بل الظاهر تحقّق تبادل الإضافات أيضاً على فرض لزومه وعدم امتناعه، بل بوجه معقول مرّ بيانه ظاهراً [٣].
ثمّ لو فرض عدم صدق «البيع» عليه، فلا ينبغي الإشكال في صدق
[١] تقدّم في الصفحة ٢٥٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٨ و ٢٥٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٠.