موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦ - الإشكال في بيع الكلّي في الذمّة و الدين
و أمّا تحقيق اعتبار العقلاء في الملك المشاع، والكلّي في المعيّن، والفرق بينهما، فموكول إلى محلّه [١].
والإنصاف: أنّ الإشكال فيهما أقوى، والجواب أصعب من الأخيرين.
و أمّا الإشكال الآخر المختصّ بالكلّي في الذمّة من بين الأمثلة، والجاري في عمل الحرّ: من عدم ماليته لصاحب الذمّة و الحرّ [٢]، فقد مرّ دفعه [٣].
ويؤيّد ما ذكرناه:- من عدم اعتبار كون المبيع عيناً في نظر العقلاء- عدم الإشكال في عدم اعتبار كون العوض عيناً، وعدم الخلاف فيه [٤]، ولا شبهة في صدق عنوان «البيع» عليه، واحتمال الإلحاق شرعاً مقطوع الفساد.
ووجه التأييد: أنّ العوض و المعوّض يختلفان بالاعتبار حسب إنشاء البيع، و أمّا بحسب الواقع فكلّ من المثمن و الثمن عوض عن الآخر، فماهية البيع هي المبادلة بينهما، وجعل كلّ منهما عوضاً عن الآخر، وبدلًا عن صاحبه، فالعين بدل الثمن وعوضه، والثمن بدل العين وعوضها، فكما لا يعتبر في العوض- بمعنى الثمن- كونه عيناً، كذلك في العوض الآخر الذي هو مبيع؛ لعدم الفرق بينهما من جهة العوضية و المعوّضية، ومن وقوع التبادل عليهما.
ولعلّ التزام الأعاظم بالفرق بينهما، ناشٍ:
إمّا من كلام الفقهاء في مقام الفرق بين البيع و الإجارة: بأ نّه نقل الأعيان،
[١] يأتي في الجزء الثالث: ٤٢٦ و ٤٣٦.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٢٧٤.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٩.
[٤] انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٨.