موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥ - الإشكال في بيع الكلّي في الذمّة و الدين
ولا فرق بينه وبين الكلّي في الذمّة إلّامن جهة التقيّد، فالكلّي في المعيّن كلّي مقيّد بقيد، لا ينطبق لأجله إلّاعلى المصاديق المتحقّقة في الصُبْرة، والكلّي في الذمّة لو لم يتقيّد بشيء، يصدق على كلّ فرد من الطبيعة، و هذا لا يوجب الافتراق في الكلّية، ولا يخرج الكلّي به عن الكلّية إلى الشخصية المتقوّمة بالوجود.
وهكذا الكلام في المشاع، فإنّ النصف و الثلث وغيرهما من الكسور، لم تكن متعيّنة متشخّصة في الخارج، وما ليس كذلك ليس بموجود خارجي.
وبالجملة: الموجود في الخارج هو العين، وأبعاضها المعيّنة موجودة بتبعها لو قلنا: بموجوديتها فعلًا، وإلّا- كما هو التحقيق- لا يكون الموجود إلّانفس العين، وقبل القسمة الفرضية لم تكن الأجزاء موجودة بوجه، وبعدها تصير موجودة فرضاً، ومع التقسيم الخارجي تخرج من الجزئية إلى الاستقلال، وتصير موجودة بوجودها الشخصي، و هذا الجزء- بهذا المعنى المتشخّص أو المتعيّن ولو بالقوّة- ليس الكسر المشاع، بل هو أمر معيّن، والمشاع لا يعقل أن يكون معيّناً، ومع عدم التعيين يأتي الإشكال المتقدّم فيه.
والجواب في الجميع: هو التشبّث بأنّ الملكية ليست من الأعراض الخارجية، بل من الاعتبارات العقلائية، ولا مانع من اعتبارها في موضوع اعتباري آخر، والكلّي في الذمّة وكذا سائر الأمثلة، ليست معدومة مطلقاً حتّى في الاعتبار، بل هي موجودات اعتبارية، مورد اعتبارها قد يكون في الذمّة، و قد يكون في خارجها ومع موجوديتها يعتبرها العقلاء ملكاً ومملوكاً، فلا إشكال من هذه الجهة.