موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٥ - التمسّك بروايات اخر لاعتبار اللفظ
بإيقاعه باللفظ، فقوله عليه السلام: «قل أشتري منك ...» إلى آخره، كناية عن إيقاع البيع كذلك، أو بيان لذلك، ولا يراد به وجوب التلفّظ.
ومنه يظهر الكلام فيما وردت في المزارعة:
كصحيحة عبداللَّه بن سنان أنّه قال: في الرجل يزارع فيزرع أرض غيره، فيقول: ثلث للبقر، وثلث للبذر، وثلث للأرض.
قال: «لا يسمّي شيئاً من الحبّ و البقر، ولكن يقول: أزرع فيها كذا وكذا، إن شئت نصفاً، و إن شئت ثلثاً» [١]؛ لأنّ تقريب الدلالة وردّه كما تقدّم.
وكذا الحال فيما وردت في جواز بيع الثمار قبل بدوّ الصلاح مع الضميمة، فراجع [٢].
و أمّا رواية اشتراء الطنّ من القصب [٣] وغيرها، فلا ينبغي توهّم إشعارها.
[١] الكافي ٥: ٢٦٧/ ٤؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٩٧/ ٨٧٢؛ وسائل الشيعة ١٩: ٤١، كتاب المزارعة و المساقاة، الباب ٨، الحديث ٥.
[٢] نحو ما عن سماعة قال: سألته عن بيع الثمرة هل يصلح شراؤها قبل أن يخرج طلعها؟ فقال عليه السلام: «لا، إلّاأن يشتري معها شيئاً غيرها رطبة أو بقلًا، فيقول: أشتري منك هذه الرطبة و هذا النخل و هذا الشجر بكذا وكذا، فإن لم تخرج الثمرة كان رأس مال المشتري في الرطبة و البقل ...» الحديث.
الكافي ٥: ١٧٦/ ٧؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢١٩، كتاب التجارة، أبواب بيع الثمار، الباب ٣، الحديث ١.
[٣] و هي ما عن بريد بن معاوية، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل اشترى من رجل عشرة آلاف طنّ قصب في أنبار بعضه على بعض من أجمة واحدة، والأنبار فيه ثلاثون ألف طنّ، فقال البائع: قد بعتك من هذا القصب عشرة آلاف طنّ، فقال المشتري: قد قبلت واشتريت ورضيت، فأعطاه من ثمنه ألف درهم، ووكلّ المشتري من يقبضه فأصبحوا و قد وقع النار في القصب فاحترق منه عشرون ألف طنّ وبقي عشرة آلاف طنّ، فقال عليه السلام: «العشرة آلاف طنّ التي بقيت هي للمشتري، والعشرون التي احترقت من مال البائع».
تهذيب الأحكام ٧: ١٢٦/ ٥٤٩؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٥، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ١٩، الحديث ١.