موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١١ - الدليل السابع حديث الشرط
الدليل السابع: حديث الشرط
وممّا استدلّ [١] به للمطلوب قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «المؤمنون عند شروطهم» [٢] و قد مرّ البحث فيه من بعض الجهات، وتقدّم [٣] عدم ثبوت صدق «الشرط» على القرار الابتدائي، وعلى فرض شموله له، فشموله لمثل البيع وسائر العقود محلّ إشكال، بل الظاهر عدم صدقه عليه.
نعم، لا يبعد القول بإ لغاء الخصوصية عرفاً- وبمناسبة الحكم و الموضوع- عن الشروط الضمنية، وإسراء الحكم إلى البدوية، بل إلى مطلق القرار كما مرّ [٤]، فيشمل الحكم العقود و الشروط الابتدائية على تأمّل.
ثمّ إنّ تلك الجملة بداعي الإنشاء، والإخبار بالوقوع في مثل المقام لا يصحّ إلّا مع دعوى عدم تخلّف المأمور عن الإيجاد.
وبعبارة اخرى: إنّ الإخبار بالوقوع مبنيّ على دعوى الوقوع و أنّ المخبر به لا بدّ من تحقّقه؛ لسدّ الآمر جميع أنحاء عدمه، فكأ نّه مدّعٍ بأنّ المؤمن لا يتخلّف عن قوله، و هذا الادّعاء لا يصحّ إلّامع كون المسلم ملزماً بإيقاعه، فيفهم منه لزوم الإيجاد بنحو أبلغ.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٦.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١/ ١٥٠٣؛ وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٣٥- ١٤٠.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٤٠.