موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٩ - الأجوبة الأربعة للمحقّق الشيرازي قدس سره
الأجوبة الأربعة للمحقّق الشيرازي قدس سره
ومنها: ما ذكره بعض المحقّقين:
تارةً: بأنّ العقد الذي يجب الوفاء به دائماً هو الإنشاء الذي أنشأه أوّلًا، و هو أمر آني التحقّق، غير قابل الارتفاع، فيجب الوفاء به حتّى بعد بناء أحدهما على الانتقاض وعدم العمل بمقتضاه، و هو المراد من اللزوم [١].
واخرى: بأنّ المراد بالعقد هو سببه، و هو موجود تدريجي غير باقٍ، نظير إخبار العادل، فيجب الوفاء به و العمل على مقتضاه مطلقاً، و هو المراد باللزوم [٢].
أقول: ما أفاده من الوجهين نظير ما ذكروا في جواب استدلال القائل بأنّ المشتقّ حقيقة في الأعمّ بقوله تعالى: لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ [٣] ببيان:
أنّ الظاهر وحدة ظرف الظلم وعدم النيل، فلا بدّ من صدق الظالم على من قضي عنه الظلم.
فاجيب عنه: بأنّ الحكم المستمرّ إنْ تعلّق بموضوع آني الوجود، لا بدّ وأن يكون تحقّق موضوعه آناً ما كافياً لترتّب الحكم المستمرّ عليه، والظلم آني الوجود غالباً، وعدم النيل مستمرّ الوجود، فلا بدّ من رفع اليد عن
[١] حاشية العلّامة الميرزا محمّدتقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم البيع: ٧١/ السطر ١٢.
[٢] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم البيع: ٧٢/ السطر ١٩.
[٣] البقرة (٢): ١٢٤.