موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٥ - تقرير استدلال الشيخ الأعظم
لأ نّا نقول: إنّ الكلام في اللزوم بعد الفراغ عن صحّة المعاطاة، مع أنّ مورد الشكّ هو البيع المعاطاتي الذي ادّعي الإجماع على بطلانه [١] أو جوازه [٢]، ومثل الفسخ ليس داخلًا في معقده، فهو صحيح على القواعد.
ويرد على هذا الوجه: أنّ الفسخ إن حصل على فرض تأثيره بأوّل وجود المبرز- و هو بسط اليد قبل وصولها إلى المال و التصرّف فيه- تكون حرمة التصرّف الواقع بعده غير ثابتة، ولا يمكن إثباتها بالآية؛ لاحتمال حصول الفسخ بأوّل وجود المبرز.
و إن حصل بالتصرّف، فلا محالة وقع التصرّف في مال الغير، وإثبات حرمته بالآية إن أمكن، لكن لا تستلزم الحرمة قبل تحقّق الفسخ اللزوم، كما هو واضح.
تقرير استدلال الشيخ الأعظم
واستدلّ الشيخ الأنصاري قدس سره للمقصود بوجه [٣]، يمكن تقريره بما لا يرد عليه بعض الشبهات، و هو أنّ المراد بوجوب الوفاء العمل بمقتضى العقد، فتحرم التصرّفات الناقضة لمقتضاه، كالأخذ للتملّك، وسائر التصرّفات الناقضة للعهد، ومنها التصرّفات الواقعة بعد الفسخ، وكان هذا لازماً مساوياً لدى العرف و العقلاء للّزوم، و هو أمر يعتبره العقلاء عقيب الحكم التكليفي كسائر الوضعيات؛ فإنّها أيضاً معتبرة عقيب الأحكام التكليفية، لا مجعولة أو معتبرة بالذات.
[١] غنية النزوع ١: ٢١٤.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٦.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١٨.