موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٩ - التقريبات الثلاثة لإثبات اللزوم
و قد يقال: إنّ لازم إيجاب الوفاء لزوم العقد وخروج زمام العقد عن يدهما؛ بالتقريب المتقدّم، والفرق بينه وبينهما واضح.
وعلى أيّ تقدير: يستفاد من الآية لزوم العقد معاطاة كغيرها.
والأقرب بحسب الجمود على اللفظ، هو الوجه الثالث.
ولعلّ الأقرب بحسب الاعتبار، وبعد ثبوت العقابين مع حبس مال الغير تخلّفاً عن مقتضى العقد، هو الوجه الثاني، سيّما مع حكم العقلاء بلزوم الوفاء بالعقود و الشروط، ولا أظنّ التزام القوم بالوجوب الشرعي المولوي في الوفاء بعقد البيع ونحوه.
وكيف كان: لا يفترق الأمر على ما ذكرناه في الاحتمالات الثلاثة؛ إذ على جميعها يثبت المطلوب.
ثمّ على ما ذكرنا لا يرد إشكال الشبهة المصداقية، الذي يرد على تقريب الشيخ الأنصاري قدس سره على ما يأتي [١]؛ ضرورة أنّ المدّعى كون الآية مثبتة للزوم العقود، فكأ نّه قال: «العقود لازمة» ومقتضى لزومها سقوط الفسخ عن التأثير، ودفع احتمال حلّ العقد به.
كما أنّ توهّم: أنّ مقتضى عقد البيع أنّ المبيع ملك للمشتري بالعوض، والقيام بهذا المقتضى بالتحفّظ عليه بإبقائه وعدم إزالته، و أمّا مقتضى الملك فهو أجنبيّ عن مورد العقد، والوفاء هو العمل بمقتضى العقد، لا مقتضى مقتضاه [٢].
[١] يأتي في الصفحة ١٩٥.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٢٩.