موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٦ - الدليل السادس آية الوفاء بالعقود
وبعبارة اخرى: لو دار الأمر بين الحمل على الوجوب الفعلي المطلق، والالتزام بأ نّها بصدد بيان أمر آخر غير ما في الروايات، وكذا الالتزام بخروج جميع الخيارات على كثرتها تقييداً، وبين الحمل على الوجوب الحيثي، فالترجيح للثاني، بل لو لم يكن إلّاالإخراج الكثير لكفى في تعيّنه.
و أمّا الروايات الأخيرة، فمضافاً إلى ظهورها- باعتبار قوله عليه السلام:
«استوجبها»- في البيع بالصيغة، وإلى بعد اشتراء الأراضي و القرى معاطاة، وتعارف البيع بالصيغة فيها، أنّها قضيّة شخصية، لا يعلم الحال فيها، فلا إطلاق لها يشمل المعاطاة، فتدبّر جيّداً.
الدليل السادس: آية الوفاء بالعقود
واستدلّ [١] له بقوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٢] و قد مرّ بعض الكلام فيه [٣]، ولا نعيد إلّاالتنبيه على أمر، و هو أنّ الوفاء- كما مرّ [٤]- عبارة عن العمل بمقتضى العقد أو العهد ونحوهما، ولا يكون إبقاء العقد وفاءً به عرفاً، ولهذا لو ترك العمل بمقتضاه يقال: «ما وفى بعقده مطلقاً» ولا يقال: «وفى به من حيث عدم الفسخ».
وبعبارة اخرى: إنّ المنظور إليه ليس العقد إبقاءً وإزالةً في وجوب الوفاء، بل
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٦ و ١٨: ١٧.
[٢] المائدة (٥): ١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٩٨.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٠٦.