موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٣ - تقريب الاستدلال بالمستثنى منه
المقام من قبيل ما قلنا [١] في دليل السلطنة- بأنّ التعليق لمّا كان غير حافّ بالكلام، يصحّ التمسّك بالمطلق؛ لدفع شبهة إعماله تعالى السلطنة- أم لا يكون من هذا القبيل، بل لا يصحّ التمسّك به مطلقاً؟
الأقوى هو الثاني؛ للفرق بين دليل السلطنة وبين المقام، لأنّ التعليق هناك في الحكم مع حفظ الموضوع، فمع احتمال ورود مزاحم أقوى للسلطنة يتمسّك بإطلاقه كما مرّ [٢]، و أمّا في المقام فيكون التعليق في موضوع الحكم؛ لأنّ المفروض أنّه مع ورود دليل من الشارع يخرج الباطل عن كونه باطلًا، فهو من قيود موضوع الحكم، فيكون التمسّك بها نظير التمسّك في الشبهة المصداقية للعامّ.
ثمّ إنّ الظاهر عدم كون الإخراج من قبيل التخصيص؛ لأنّ الآية آبية عن التخصيص الحكمي، فمن المستهجن عرفاً أن يقال: «لا تأكلوا ما حصل بالباطل إلّا هذا الباطل» فلا يحتمل تجويز الباطل تخصيصاً.
مضافاً إلى أنّ حكم العقلاء في مثل المقام- أيفي نحو الفسخ- بالبطلان وعدم التأثير معلّق على عدم ورود التنفيذ من المالك الحقيقي، وبعد وروده لا يرون الفسخ لغواً وبلا أثر.
والمراد بالعقلاء هم الخاضعون للَّهتعالى، والذين يرونه مالكاً حقيقياً، له التصرّف في الأموال و النفوس، فيكون المحيط محيط التوحيد، لا الإلحاد وعدم الاعتناء بالمبادئ.
[١] تقدّم في الصفحة ١٦٣- ١٦٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٦٣- ١٦٤.