موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦١ - مناقشة المحقّق الأصفهاني ودفعها
الملكية، فكما أنّه ليست له السلطنة على إزالة الملكية ابتداءً، كذلك ليست له السلطنة على إبقاء الملكية، حتّى تكون سلطنة الغير على إزالتها مزاحمة لها.
ولهذا قلنا [١]: إنّ الإقالة و التفاسخ على خلاف القاعدة [٢]، انتهى ملخّصاً.
وفيه: أنّ سلطنة المالك على ملكه تكفي في كونه سلطاناً على إبقائه وإزالته، من غير احتياج إلى السلطنة على الملكية.
مع أنّ السلطنة على الملك- بما هو ملك- سلطنة على الملكية، فإزالة ملكيته من غير اختياره من أوضح مراتب المزاحمة لسلطنته، كما أنّ سلطنته على إزالة ملكه عن نفسه من أوضح مراتب السلطنة وأقواها.
مع أنّه لو لم تكن له السلطنة على الإزالة، فلا ينبغي التفريق بين الإعراض عن ملكه، وهبته وتمليكه، فلا وجه لتفصيله بين الإزالة ابتداءً، أو بأسباب كالبيع ونحوه.
مع أنّ الإعراض أيضاً غير الإزالة اعتباراً.
فالالتزام بالتفصيل فاسد، والالتزام بعدم السلطنة في جميعها أفسد.
و أمّا دعوى: أنّ دليل السلطنة ورد في مقابل الحجر، فهو في الحقيقة مثبت للسلطنة الإضافية لا مطلقها [٣]، كما مرّ تأييده سابقاً [٤]؛ بأنّ أصل السلطنة حكم عقلائي ثابت للأموال، فدليل السلطنة لم يرد لإثبات المقتضي، بل- بعد فرض
[١] بحوث في الفقه، الإجارة، المحقّق الأصفهاني: ١١.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٣٩.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ١٢ و ١٤.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٢٤.