موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٩ - عدم شمول الشروط الابتدائية للمعاملات
حيث يظهر من استدلاله أنّ شرطيته مفروغ عنها، وعدم الجواز لمخالفته لكتاب اللَّه، ولا أقلّ من إثبات الإلحاق حكماً.
وفيه:- مضافاً إلى قوّة احتمال أن يكون الشرط في ضمن العقد ولو بنحو ما تقدّم- أنّ استدلاله مبنيّ على التقيّة؛ ضرورة أنّ الطلاق لا يقع بهذا النحو، سواء كان الشرط سائغاً أم لا، ولعلّ مبنى الناس دخول هذا النحو من الالتزام في قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «المؤمنون عند شروطهم» ولو لقرائن عندهم، لا لاقتضاء العرف و اللغة.
عدم شمول الشروط الابتدائية للمعاملات
ثمّ لا يخفى: أنّه لو بنينا على أعمّية الشرط للشروط الابتدائية- إمّا عرفاً ولغةً، أو إلحاقاً وتعبّداً- فلا يوجب ذلك الالتزام بدخول البيع وغيره من المعاملات فيها؛ بداهة أنّه لا يكون الإلزام والالتزام معنىً مطابقياً للمعاملات، ولا التزامياً لها، لأنّ البيع مبادلة خاصّة، أو تمليك عين بعوض، و هو عنوان غير عنوان «الإلزام والالتزام» وبناء العقلاء على لزوم بعض المعاملات غير كونها الإلزام والالتزام، كما أنّ التزام المتعاملين بالعمل على المعاملة غير كونها إلزاماً و التزاماً.
نعم، لو قيل بأنّ الشرط مطلق الجعل و القرار، لكان البيع ونحوه داخلًا فيه، وكذا لو قيل: بأ نّه مطلق القرار المستتبع للالتزام، ولو مع عدم الدلالة عليه حتّى الدلالة الالتزامية، لكنّهما ضعيفان كما تقدّم [١].
[١] تقدّم في الصفحة ١٣١- ١٣٢.