موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣١ - بحث في معنى الشرط
و أمّا الشرط بالمعنى الثاني، فهو معنىً عرفي كما ادّعاه الشيخ [١] ولم يظهر من اللغة أنّه أحد معانيه، ولعلّه دعا بعض المحشّين إلى التكلّف بإرجاعه إلى الأوّل، وإلى المعنى الاشتقاقي [٢].
ويحتمل بعيداً أخذه من الشريط؛ بمعنى الخوص المفتول، يشرّط به السرير ونحوه [٣].
فالعمدة في المقام تحصيل المعنى الأوّل؛ هل هو في اللغة و العرف بمعنى الإلزام والالتزام في البيع ونحوه، أو مطلق الالتزام؟
و قد عرفت: أنّ كلمات اللغويين مختلفة، لا يمكن الاتّكال عليها، ولا تصحّ تخطئة الطائفة الاولى بمجرّد استعماله في الأخبار [٤] في الشرط الابتدائي؛ لأنّه أعمّ، ولا سيّما بعد قيام القرينة كما في بعض الروايات الآتية [٥].
و قد عرفت: أنّ صاحب «القاموس» غير متفرّد بذلك، بل فيما رأيت من اللغة أنّ صاحب «المنجد» متفرّد فيما قال، كما أنّ صاحب «مجمع البيان» متفرّد في جعل الشرط في البيع بمعنى العلامة [٦].
وكيف كان: لا شبهة في أنّ الشرط ليس بمعنى مطلق الجعل و القرار، فلا يقال
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ١١ و ١٣.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٢٤٥- ٢٤٦.
[٣] العين ٦: ٢٣٤؛ القاموس المحيط ٢: ٢٨٢.
[٤] تأتي في الصفحة ١٣٥- ١٣٨.
[٥] تأتي في الصفحة ١٣٥- ١٣٦.
[٦] مجمع البيان ٩: ١٥٤.