موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢١ - تقريب المحقّق الأصفهاني وجوابه
شرائط النفوذ لدى العقلاء، وليس في محيط العرف و العقلاء السلطنة على الأموال موجبةً للسلطنة على المقرّرات، فالناس مسلّطون على أموالهم، وتابعون للمقرّرات، لا مسلّطون عليها، فالسلطنة على الأموال شيء أجنبيّ عن نفوذها بالنسبة إلى الأسباب المقرّرة للمعاملات.
وممّا ذكرنا يظهر: أنّ البيع ليس نوعاً من السلطنة على الأموال، ولا المعاطاة حصّة منها، أو نوعاً عرفياً منها.
فما قد يقال في جواب الشيخ الأنصاري: «إنّه يمكن أن يقال إنّ المعاطاة أحد الأنواع؛ إذ ليس المراد منها النوع المنطقي، بل الأعمّ منه ومن الصنف» [١]. ليس على ما ينبغي.
كما أنّ كلام الشيخ [٢] أيضاً غير وجيه؛ لأنّ البيع و الصلح ونحوهما ليست من أنواع السلطنة على الأموال، فالناس مسلّطون على أيّ نقل شاؤوا، لا على أسبابه؛ لأنّ أسبابه ليست من شؤون السلطنة على الأموال.
تقريب المحقّق الأصفهاني وجوابه
كما أنّه ممّا ذكرنا ظهر ما في كلام بعض آخر في مقام التقريب.
قال ما محصّله: أنّ السلطنة ليست إلّاالقدرة على التصرّفات المعاملية هنا، المتحقّقة بترخيص الشارع تكليفاً ووضعاً، فتتحقّق- بالترخيص الوضعي، وإنفاذ ما يتصدّى له ذو المال- القدرة على المعاملة بما هي مؤثّرة في مضمونها،
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٣٤١.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤١.