موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٧ - الدليل الخامس آية القنطار و الإفضاء
الدليل الخامس: آية القنطار و الإفضاء
وربّما يستدلّ للمطلوب بقوله تعالى: وَ إِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَ آتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَ إِثْماً مُبِيناً^ وَ كَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَ قَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَ أَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً [١] كما حكي عن بعض أجلّة العصر قدس سره [٢].
ويمكن الاستدلال بالآية الاولى لصحّة عقد النكاح ولزومه؛ بدعوى أنّ المراد بإيتاء القنطار إيتاؤه مهراً، وعدم جواز الأخذ لأجل صحّته ولزومه، ولازمهما صحّة العقد المشتمل عليه ولزومه، وبإ لغاء الخصوصية يسري الحكم إلى سائر العقود.
وبالآية الثانية؛ بأن يقال: إنّ قوله: وَ قَدْ أَفْضى ... إلى آخره، كناية عن الجماع، كما قال به عدّة من المفسّرين [٣] ووردت به روايات [٤] أو عن الخلوة وإلقاء الستر كما عن بعض آخر [٥] ووردت به الرواية أيضاً [٦].
وعلى أيّ حال: يكون هو علّة مستقلّة للتعجّب من أخذ المهر، وقوله:
[١] النساء (٤): ٢٠- ٢١.
[٢] حكاه بعض فضلاء بحثه عن العلّامة البروجردي في بحث القضاء، راجع البيع (تقريرات الإمام الخميني قدس سره) المؤمن القمّي: ١٦٥، (مخطوطة).
[٣] التبيان في تفسير القرآن ٣: ١٥٣؛ مجمع البيان ٣: ٤٢؛ التفسير الكبير ١٠: ١٥.
[٤] البرهان في تفسير القرآن ٣: ٦٠/ ١.
[٥] انظر التبيان في تفسير القرآن ٣: ١٥٣؛ مجمع البيان ٣: ٤٢؛ التفسير الكبير ١٠: ١٥.
[٦] انظر التبيان في تفسير القرآن ٣: ١٥٣؛ مجمع البيان ٣: ٤٢.