موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٤ - اعتراضات المحقّق النراقي و الجواب عنها
فحصول التوثيق يحتاج إلى أمر آخر، وعلى المستدلّ إثبات التوثيق عرفاً [١]، انتهى.
وذلك لما مرّ: من أنّ مراد أهل اللسان من التوثيق في المقام ما يشمل اللزوم العرفي ومن الواضح أنّه ليس المراد ب «العُقُودِ» هي اللازمة شرعاً، بل المراد ما هي لدى العرف كذلك، وليس المراد بالوثاقة أمراً زائداً على اللزوم أو الأعمّ منه على احتمال، فيصحّ التمسّك بالآية لصحّة كلّ معاملة على الثاني، ولصحّة المعاملات المبنيّة على اللزوم في محيط العرف على الأوّل.
نعم، مع الشكّ في الموضوع لا يصحّ الاستدلال.
وأضعف من ذلك إشكاله الآخر، و هو احتمال كون المراد ب «العُقُودِ» في الآية سائر معاني العهد، كالوصيّة، والأمر، والضمان.
قال: «ولو سلّمنا أنّ للعهد معنىً يلائم العقود الفقهية، فإرادة ذلك من الآية غير معلومة» [٢].
وذلك لما عرفت: من أنّ المتسالم بين اللغويين و الفقهاء- من أهل اللسان وغيرهم- شمول العقد للعقود الفقهية.
هذا، مع الغضّ عمّا تقدّم من أنّ العقد غير العهد [٣].
[١] عوائد الأيّام: ٢٠- ٢١.
[٢] عوائد الأيّام: ٢١- ٢٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٩٨- ١٠٠.