عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٥٩٤ - مح - و من تلك العيون التى هى قرة عيون العارفين تطابق الكونين ,
و فى الانسان]( .
فأما العالم الأعلى فالحقيقة المحمدية و فلكها الحيوة , نظيرهما من الانسان اللطيفة و الروح القدسى . و منهم العرش و نظيره من الانسان الجسم . و الكرسى و نظيره النفس . و البيت المعمور و نظيره القلب . و الملائكة و نظيرها أرواح الانسان . و زحل و فلكه , و نظيرهما القوة العلمية و النفس . و المشترى و فلكه , و نظيرهما القوة الذاكرة و مؤخر الدماغ . و الأحمر و فلكه , و نظيرهما القوة العاقلة و اليافوخ . و الشمس و فلكها , و نظيرهما القوة الوهمية و الروح الحيوانى . و الزهرة و فلكها , و نظيرهما القوة الخيالية و مؤخر البطن الأول من الدماغ . و الكاتب و فلكه , و نظيرهما الحس المشترك و مقدم البطن الأول من الدماغ . و القمر و فلكه , و نظيرهما القوة الحسية و الجوارح . فهذه طبقات العالم الأعلى و نظائرهما من الانسان .
و أما عالم الاستحالة فمنهم الفلك الأثير و روحه الحرارة و اليبوسة , و نظيرها الصفراء و روحها القوة الهاضمة . و منهم فلك الهواء و روحه الحرارة و الرطوبة , نظيرها الدم و روحه القوة الجاذبة . و منهم فلك الماء و روحه البرودة و الرطوبة , نظيرها البلغم و روحه القوة الدافعة . و منهم فلك التراب و روحه البرودة و اليبوسة , نظيرها السوداء و روحها القوة الماسكة . و أما الأرض فسبع طبقات : أرض سوداء و أرض غبراء و أرض حمراء و أرض صفراء و أرض زرقاء و أرض خضراء , نظيرها هذه السبعة من الجلد و الشحم و اللحم و العروق و العصب و العضلات و العظام .
و أما عالم التعمير فمنهم الروحانيون , نظيرهم القوى التى فى الانسان . و منهم عالم الأرواح , نظيره ما يحس من الانسان . و منهم عالم النبات , نظيره كل ما ينمو من الانسان . و منهم عالم الجماد , نظيره ما لا يحس من الانسان .
و أما عالم النسبة فمنهم العرض , نظيره الأسود و الأبيض . و منهم الكيف , نظيره الصحيح و السقيم . و منهم الأين نظيره رأسى على عنقى و عنقى على كتفى . و منهم الاضافة نظيرها ( هذا أبى ) و ( أنا ابنه ) . و منهم الوضع , نظيره يمينى . و منهم أن يفعل , نظيره الأكل . و منهم أن ينفعل , نظيره الشبع , و منهم اختلاف الصور فى الايهاب ( الاهاب - خ ل ) كالفيل و الحمار و الأسد و الصرصر , نظيره القوى الانسانية التى يقبل الصور المعنوية من مذموم و محمود : هذا فطن فهو فيل , هذا بليد فهو حمار , هذا شجاع فهو اسد , هذا جبان فهو صرصر . فافهم و الله يقول الحق و هو يهدى السبيل . انتهى ما اردنا نقله من التمهيد .
و أما ما فى الفصل الثامن من شرح القيصرى على فصوص الحكم فقال بعد تمهيد