عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٥٦٩ - مه - و من تلك العيون الفائضة أن الانسان له مقامات اربعة هى مقام روحه و مقام قلبه و مقام خياله و مقام طبعه
الخ]( [١] .
تذنيب : للانسان عند الحكماء سبع مراتب : هى العقل الهيولانى , و العقل بالملكة , و العقل بالفعل , و العقل المستفاد , و المحو و الطمس و المحق , و عند العارفين لطائف سبع , هى الطبع و النفس و القلب و الروح و السر و الخفى و الأخفى . فالطبع باعتبار مبدئيته للحركة و السكون . و النفس باعتبار مبدئيته للادراكات الجزئية . و القلب باعتبار مبدئيته للادراكات الكلية التفصيلية . و الروح باعتبار الملكة البسيطة الخلاقة للتفاصيل فيه . و السر باعتبار فنائه فى العقل الفعال . و الخفى باعتبار فنائه فى الواحدية . و الأخفى باعتبار فنائه فى الأحدية . و المرتبة الأحدية عندهم اعتبار الذات مع انتفاء الأسماء و الصفات و النسب و التعينات . و المرتبة الواحدية اعتبار الذات مع الأسماء و الصفات الملزومة للأعيان الثابتة . و فى المأثور أن السجدة على التربة الحسينية تخرق الحجب السبعة , فيمكن أن يكون ناظرا الى تلك المراتب السبع .
و فى عاشر فصول شرح القيصرى على فصوص الحكم فى بيان الروح الأعظم و مراتبه و أسمائه فى العالم الانسانى( : أن الروح الأعظم الذى فى الحقيقة هو الروح الانسانى مظهر الذات الالهية من حيث ربوبيتها لذلك لا يمكن أن يحوم حولها حائم و لا أن يروم وصلها رائم , الدائر حول جنابها يحار , و الطالب نور جمالها يتقيد بالأستار لا يعلم كنهها إلا الله , و لا ينال بهذه البغية سواه) أى سوى الروح الأعظم . و كما أن للروح الأعظم فى العالم الكبير مظاهر و اسماء من العقل الأول , و القلم الأعلى , و النور , و النفس الكلية , و اللوح المحفوظ و غير ذلك كالنفس المنطبعة , و الهيولى الكلية , و الجسم الكلى , كذلك له فى العالم الصغير الانسانى مظاهر و اسماء بحسب ظهوراته و مراتبه فى اصطلاح أهل الله أى العارفين بالله و غيرهم و هى : السر , و الخفى , و الروح , و القلب , و الكلمة , و الروع بضم الراء , و الفؤاد , و الصدر , و العقل , و النفس . كقوله تعالى : ( فانه يعلم السر و أخفى) [٢] ( قل الروح من أمر ربى) [٣] , ( إن فى ذلك لذكرى لمن كان له قلب) [٤] ( , و كلمة من الله) فى عيسى - عليه
[١] الأسفار , ط ١ , ج ١ , ص ١٩٠ .
[٢] طه : ٧ .
[٣] الاسراء : ٨٥ .
[٤] ق : ٣٧ .