عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٥٦٧ - مه - و من تلك العيون الفائضة أن الانسان له مقامات اربعة هى مقام روحه و مقام قلبه و مقام خياله و مقام طبعه
لبيانه فى الفصل السادس من خامسة نفس الشفاء حيث قال( : إن تصور المعقولات على وجوه ثلاثة : احدها التصور الذى) - الى قوله( : و الثانى أن يكون قد يكون قد حصل التصور) - الى قوله( : و نوع آخر من التصور و هو مثل ما يكون الخ) [١] و قوله و نوع آخر هو الوجه الثالث من الوجوه الثلاثة .
لكن صاحب الاسفار اعترض فى آخر الباب التاسع من كتاب النفس عليه بأن الشيخ لم يعرف معنى العقل البسيط و لم يحصل مفاده [٢] و نظره فى ذلك أن العقل البسيط الاجمالى و خلاقيته للتفاصيل لا معنى له إلا الاتحاد بحسب الوجود , و الاختلاف و الكثرة بحسب الماهية حتى يكون الاجمال بحسب الوجود و التفصيل بحسب الماهية و هذا هو اتحاد العاقل و المعقول .
و هذا الاعتراض على الاستيفاء و الاستقصاء يطلب فى الفصل الخامس عشر من الطرف الاول من المرحلة العاشرة فى اتحاد العاقل و المعقول [٣] .
و للفخر الرازى فى المباحث المشرقية بحث فى المقام على ممشى المشاء لعله يفيدك فى المقام [٤] .
تبصرة : و اعلم أن الانسان خلق على صورة الرحمن فهو ذو هوية واحدة متكثرة فى عين وحدتها الشخصية الظلية لا ينثلم وحدته الحقية الظلية بكثرته الشئونية , بل تؤكد سعة وحدة وجوده , فمن عرف نفسه كذلك عرف ربه بأنه الوجود الصمدى الواحد بوحدته الحقة الحقيقية مع كثراته الأسمائية النورية و المظاهر الظلية . و ان كان هذا العرفان - و هو فى الحقيقة فناء فى التوحيد الذاتى - صعب مستصعب جدا بل قال العلامة القيصرى فى الفصل الحادى عشر من فصول شرحه على فصوص الحكم ما هذا لفظه :
لا يتوهمن أن ذلك الفناء هو الفناء العلمى الحاصل للعارفين الذين ليسوا من ارباب الشهود الحالى مع بقائهم عينا وصفة , فان بين من يتصور المحبة و بين من هى حاله
[١] الشفاء , ط ١ , ج ١ , ص ٢٥٨ .
[٢] الأسفار , ط ١ , ج ٤ , ص ١٢٦ .
[٣] المصدر , ط ١ , ج ١ , ص ٢٩٤ .
[٤] المباحث المشرقية , ط ١ , ج ١ , ص ٣٣٦ .