تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤١ - مسألة ١٠ لو سرق من جيب إنسان
و لو كان الجيب في بطن ثوبه الأعلى فالظاهر القطع، فالميزان صدق الحرز (١).
(١) قد وقع عنوان هذه المسألة في كلام المشهور، منهم المحقّق في الشرائع بأنّه لا يقطع من سرق من جيب إنسان أو كمّه الظاهرين، و يقطع لو كانا باطنين [١]، و عن الشيخ [٢] و ابن زهرة دعوى الإجماع عليه [٣] و قال الشهيد في الروضة: و المراد بالجيب الظاهر ما كان في ظاهر الثوب الأعلى، و الباطن ما كان في باطنه أو في ثوب داخل مطلقاً [٤] أقول: مقتضى القاعدة ما ذكر من تخصيص الجيب الظاهر بما كان في ظاهر الثوب الأعلى، غاية الأمر لزوم تقييده بما إذا كان مفتوحاً، و أمّا إذا لم يكن كذلك كما في زماننا هذا، حيث يحرز الجيب الظاهر أحياناً بالآلات الحديثة، فالظاهر ثبوت القطع فيه و عدم التقييد لأجل عدم وجودها في زمانه و بالجملة: العرف يحكم بثبوت الاختلاف في الجيب من جهة الظهور و غيره، و من جهة المفتوحيّة و غيرها، و مقتضاه التفصيل المذكور في المتن، لكن ورد في المسألة روايات لا بدّ من ملاحظتها، فنقول:
طائفة منها تدلّ على عدم القطع مطلقاً في المقام الذي عبّر عنه في الروايات بالطرّار، الذي هو من يقطع الجيب و نحوه لأخذ ما فيه من الدينار و الدرهم و غيرهما، كرواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: ليس على
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٥٤.
[٢] النهاية: ٧١٨، المبسوط: ٨/ ٤٥، الخلاف: ٥/ ٤٥١ مسألة ٥١.
[٣] غنية النزوع: ٤٣٤.
[٤] الروضة البهيّة: ٩/ ٢٤٦.